الخميس، 16 أبريل 2009

الأنثى

( أريدكٍ أنثى !

لأن الحضارةَ
أنثى!
لأن القصيدةَ
أنثى !
وسنبلة القمحِ
أنثى!
وقارورة العطرِ
أنثى!
وباريس – بين المدائنِ -
أنثى!
وبيروت تبقى – برغم الجراحات ِ–
أنثى! )
نزار قباني


A woman can say more in a sigh than a man can say in a sermon. ~

Arnold Haultain


الأنثى ،، هذا الكائن المالئ الدنيا والشاغل الناس .
يعود جزء كبير من هذا إلى كونها في كثيرٍ من الثقافات ،، تفاحةً محرّمة .
الدوران حولها ،، هو ما تحكيه الكتابات و المجلّدات و القصائد و الفلسفات و اللوحات و المقالات و النظريات التي شغلها الشاغل هو .. الأنثى .


عمل المرأة .
قيادة المرأة .
نفقة المرأة .
أجمل ما قيل عن المرأة .
العنف ضدّ المرأة .

هي...
دااائماً قضيّة



لماذا ؟

ربما لأنها معجزةٌ ما لا زال العقل البشريّ عاجزاً عن استيعابها تماماً ؟

أم أنها الطبيعة البشرية التي ترفض أو تندهش من المختلف ؟ ،
و الطبيعيّ أن يكون المرء رجلاً .. المختلف أن تكون أنثى .

و في الحضارات الملتزمة ،، وُضِعَت الأنثى في برجٍ عاجيّ ،، لا سبيل لها إلا البطولة ( ميدانيةً كانت أو ماديّةً أو علميّةً أو أو أو ،، باختلاف الثقافات و الأزمنة ) ،، بُعدُها هكذا ،، زاد من حدّة الفضول حولها بين الرغبة و الرهبة .

في الحضارات المنفتحة ،، ظلّت المرأة تحت مجهر الأبحاث ،، و تقليبها في كلّ اتجاه شكلاً و موضوعاً ،، و وضعها في كلّ مجالٍ و شارعٍ و صحيفة ،، و وضع قدراتها تحت الاختبار المستمرّ لامتحان أقصى حدودها ، و عصرها حتى آخر قطرة .

تبقى الأنثى في مختلف الحضارات و الأزمنة بمختلف الأشكال .. قضية..و مثاراً للجدل.

تأرجحت الحضارات بين رفضها ، قتلها ، محوها من الوجود ، و بين تسخيرها أمةً و مكمّلاً لاحتياجات الرجل ، و بين ماسةٍ متجمدة يُسعى لاقتنائها ، و بين تقديسها و حكايتها في بعض أساطير الشعوب آلهةً معبودة و كائناً ملائكياً !
و هناك من أنصفها توأماً روحياً و شريك حياة و كياناً مستقلاً و مجرد شخصٍ آخر.

هل سيُحَلّ يوماً لغز الأنثى ؟
ماذا سيحدث عندها ؟

شخصيّاً ،، أظنّ لغز الأنثى هو جزءٌ لا يتجزّأ من سحرها الأبديّ ، و من الخير أن يبقى دون حل.
لكن
هل من الممكن الوصول لتسويةٍ ناضجة تقبل باستمرارية غموض اللغز و بحقيقة جماله ، دون ردود فعلٍ تسيء إليه ؟





((قالت رب إني وضعتها أنثى ،
والله أعلم بما وضعت ،
و ليس الذّكر كالأنثى ))

آل عمران

هناك تعليق واحد:

  1. أتفق معكي في ( أظنّ لغز الأنثى هو جزءٌ لا يتجزّأ من سحرها الأبديّ ، و من الخير أن يبقى دون حل )واتفق أيضاً معكي على تبقى الأنثى في مختلف الحضارات و الأزمنة بمختلف الأشكال .. قضية..و مثاراً للجدل وذلك أكيد لأهميتها فالأنثي شيء اساسي كالماء والهواء والشمس والقمر وغيرها ولو لاها لما كان هنا بشراً

    وربنا قال أن الرجل يختلف عن الأنثى ولكن ما قال أن الرجل أهم من الإنثى والأنثى على الهامش بالعكس ربنا وصى على الأنثى وأهميتها ووصى على حسن التعامل معها وأساسها يكون بالرحمه والموده في جميع الامور كبيرها وصغيرها

    لكن أختلف مع الجميع في كون المرأه شيء مختلف يستحق الدهشة والرفض لأن في جميع الحضارات والازمان كان للمرأه دور فعال واساسي في معظم جوانب الحياه

    ومن وجهات النظر إللي أتفق معها هي كون الأنثى كالحلم الجميل بسهولة تجده ولكن من الصعب فهمه وكون أن الرجل كالكتاب يحفظ لكن الأنثى كبحر من المعادلات يجب أن تفهم وتشرح .. وفي النهاية وجهات النظر والآراء تختلف فمن عرف الأنثى بشكل صحيح فسيقر أنها كالهواء لا يستطيع التنفس من غيره ومن لم يعرفها فسـيراها كالوباء يخاف ويهرب منها

    ولكن من وجهة نظري الشخصية الأنثى هي الأم والحياة والأمل والوطن والحب والحنان والرحمة والإهتمام والعمل والسعادة والنكد والزعل والكره والإهمال والضياع والممات لأنها هي كل حياتي وهواي وأهتم للتعايش معها بإنصاف وعدل وموده وحب ووفاء وسلام

    وأتمنى أن يملىء الحب قلوب الجميع ولكم شكري واحترامي

    ردحذف