
ليلُ إسطنبولَ -يا صاحبُ- سلطانٌ عليُّ
يتمشّى فيميدُ البحرُ..
و الموجُ اضطرابٌ سرمديُّ
خيلاءٌ يتهادَى فتهبُّ الريحُ تاريخاً و نصراً و لحوناً ..
و مواويلَ ( أمانٌ) فإذا الليلُ انتشاءٌ نرجسيُّ
و إذا بي أنشِقُ الأمسَ بخوراً و طيوفاً ..
و يهزّ الشجوَ في صدريَ عودُ مشرقيُّ
ينفثُ البوسفورُ في الروحِ فتحيا
رُبّ معتلٍّ من الأنسامِ في نفثهِ رُقيا
رًبّ بحرٍ فيهِ للواردِ سُقيا
فيصلٌ ما بين تاريخٍ و تاريخٍ ..
و أرضينِ ، و بحرينِ ،
رسولاً (أسودَ) الدمعِ و ريّ ُالوجدِ شوقُ (مرمريُّ)
شامخاً يصدحُ بالفجرِ أذانٌ و أذانٌ ..
فيلينُ النبضُ في صدرِ المدينة
و الحماماتُ بـ(تقسيمَ) هديلٌ خاشعُ الشدوِ تَغَشَّاهُ السكينة
و تطلّ الشمسُ.. يصحو صبحُ إسطنبولَ ليثاً...
فارقَ الغفوُ عرينَهْ
تمخرُ البحرُ البواخرْ
و تغطّي صفحةَ الشمسِ الغدائرْ
يخفتُ التاريخُ ..
يعلو صخَبُ الشارعِ مكتَظّاً ..
و هتافٌ.. لسميدٍ و سجائرْ!
آهِ من يبعثُ قسطنطينةَ اليومَ بفتحٍ آخَرِ
فلنعمَ الأمرُ فيها من أميرٍ آمرِ
و لنعم الجيش ذاك الجيشُ..
إن فاز بفتحٍ زاخرِ